السيد مصطفى الخميني
341
تحريرات في الأصول
واضح ، وهو يكفي لعدم حصول المؤمن . هذا في مورد الشك البدوي والجهالة غير المقرونة بالعلم . وأما إذا كانت الجهالة مقرونة بالعلم الاجمالي بجزئية أحد الشيئين ، أو مانعية أحد الأمرين ، وهكذا في سائر موارد الشبهات الحكمية المقرونة بالعلم الاجمالي ، فيتضح أمرها مما سبق ، لأنه إن كان مبنى المكلف الاحتياط ، فيكون مرجع شكه وعلمه الاجمالي في مقام الامتثال إلى الشك في التطبيق . وإلا فيرجع إلى الشك في الانطباق ، بناء على انقلاب نظره بعد العمل ، وتبدل رأيه من عدم وجوب الاحتياط إلى وجوبه ولزوم الإتيان ، فإنه في صوره اعتقاده وجوب الاحتياط ، يكون حين العمل أذكر ، وإلا فلا أذكرية بالنسبة إلى من لا يعتقد بوجوب الاحتياط . ومجرد احتمال الإتيان غير كاف ، فضلا عما إذا كان مقرونا بالعلم الاجمالي بالبطلان من ترك ما يعلم إجمالا بجزئيته في إحدى الصلاتين ، فليلاحظ جيدا . وقد ذكرنا ذلك البحث حول هذه الأصول تتميما لاستيعاب الأصول ، وإلا فالأصحاب كأنهم متفقون في عدم الجريان إلا من شذ ، فاغتنم . فبالجملة تحصل : في موارد العلم الاجمالي ببطلان إحدى الصلاتين ، لأجل الإخلال بالجزء المعلوم بالإجمال ، أو الشرط ، أو المانع ، أو في صورة العلم الاجمالي بجزئية شئ ، ومانعية الشئ الآخر ، لا تعاد الصلاة ، إما لأجل أن بناءه على الاحتياط ، فتجري الأصول الجارية في مقام الامتثال ، لو لم تجر الأصول الجارية في مقام الجعل . أو يكون بناؤه على عدم الاحتياط ، لأجل عدم وجوب الاحتياط عليه بمقتضى الأصول الجارية في مقام الشبهة والجهل بالحكم ، كحديث الرفع . فعلى كل تقدير : لا وجه لإعادة الصلاة ، سواء كانت من موارد الشك في